ضامن بن شدقم الحسيني المدني

190

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

بل انّ المنفي معترف بأنّهم طماه ، إذ هو علم لهم وبه يعرفون وعند الكل مشهورون ، وانّما الشك في كونهم من العترة أم لا ؟ فإذا ثبت صحة نسبهم إلى يحيى الطامي فلا شك في ثبوتهم من العترة لا محالة بالاستضافة المفيدة للظن المتاخم وهي دون التواتر . فإن قيل بانقطاع سلسلتهم إليهما وجهلهم بهما ، فالجواب ان انقطاعها عن جدهم بعد التواتر بأنّهم نسله على سبيل الاجمال لا يعرف كونه قدحا مع وقوع مثله في كثير من صحيحي النسب لا يعترى الشك في نسبهم . وان قيل بعدم تشبه نساؤهم بنساء صحيحي النسب في الاحتجاب والتستر عن الأجانب والامتناع عن مخاطبتهم بل يتشبهن بنساء عوام الاعراب في مخاطبة الأجانب فالبروز بينهم لقضاء المآرب ، فالجواب هو انّ الشارع صلوات اللّه عليه قد رخص لهم الفعل كما يعلم من مباحث الفقه والحديث ، وثانيا بأن لحوق الولد بابيه مولد عن نكاح صحيح شرعي وما عداه من العوارض الزائدة والصفات الخارجة لا تنفي اللاحق شرعا وحسنها لا يلحق النفي شرعا ، ولو صح الطعن بفعل القبيح لكان ظاهرا يرتكب أبوه من المنكرات الشرعية والعرفية فيجب ان ينفي عنه لعلوم البطلان نقلا وعقلا . فان قيل نكاح نسائهم لعوام الاعراب ، فالجواب كالثاني ، وقد زوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . . « 1 » بنت عمّه حمزة بن عبد المطلب من . . . . « 2 » موالي كندة . نعم اللهم الّا ان يكون النكاح على وجه يوجب اختلافا بحيث لا يتميز ولد الطامي من ولد العامي ، فان ثبت بكونه طعنا ، وان لم يثبت فالأصل العدم ، وصحة نسب الطامي ومع تغير التمييز لا يستلزم نفي الشرف عن الجميع ، بل عن البعض دون البعض ، غاية الأمر ان يكون مشتبه العين ، ويتفرع عليه ما لو خلف شخص يحسن إلى شريف أو لا يلي شريفا فأحسن إلى كل فرد ، فرد من هذه الطائفة أو أساء كذلك فيبرّ في الأول ويحنث في الثاني وكذا البحث في النقباء وهم آل أبي علي ذؤيب بن عبد اللّه أبي مسلم المتقدم ذكره ، وكذا المعرفات وهم آل عبد اللّه الملقب عرفة بن الحسين بن أبي الحسن بن أبي الحسين يحيى النسابة الآتي ذكره ، والزيود فانّهم فرقة من نسل زيد الشهيد ابن علي بن الحسين عليه السّلام ، والحسنان وهم

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب .